« إن الدور الأساسي للصورة في مجال التعليم والتربية ونشر المعلومات والتواصل أمر فرض نفسه ولا نقاش فيه. لقد أصبح الوعي بتأثير الصورة واستخدامها كأداة لبثّ المعلومات واقع لا غنى عنه في مجتمعنا الحديث وخاصة بين الشباب. وعدم الأخذ بعين الاعتبار والتقليل من شأن هذا الواقع هو جهل بالعلوم الإنسانية والاجتماعية كما أنه رفض للتكيف الإيجابي مع متطلبات العصر. ولأنني أدرك تمام الإدراك كل هذه الأمور استجبت لطلب معاوني ومن مؤسسة SCDOFG لإستخدام صورا لي قصد نشر كتاباتي ومقالاتي على نطاق أوسع في أوساط الشباب وكافة الجماهير على العموم. » (فريد قبطاني)
« اللَّهُمَّ ربّي، إذا ابتليتني فاجعلني عبدًا صبورًا، وإذا أنعمتَ عليّ فاجعلني عبدًا شكورًا. » (فريد قبطاني)
« يشوّه الزنادقة الإسلام، دين التوحيد والعلم وحرية الضمير وحرية الإرادة والتسامح والمسالمة والسلام، ليستحدثوا منه عقائد ظلامية، متخلّفة، بغيضة وعنيفة. اللَّهُمَّ ارحمنا برحمتك. » (فريد قبطاني)
« أصبحت مجتمعاتُنا خاضعةً لثقافةٍ إعلاميّةٍ سطحيّةٍ عامّةٍ ونسبيّةٍ؛ إذ يُترك التحقّقُ والتمحيصُ العميقُ للوقائعِ للمختصّين. ويغدو هذا الواقعُ أشدَّ وطأةً حين يتعلّق الأمرُ بالأيديولوجيا، أيًّا كانت. » (فريد قبطاني)
« لقد نقلَ المسلمونَ، الذين حملوا رايةَ التقدّمِ والعلمِ، إلى الإنسانيّةِ الأساسَ الذي قامت عليه المعارفُ الحديثةُ كلّها. والإسلامُ هو الدينُ الوحيدُ الذي كان منشأً لحضارةٍ علميّة. أمّا المتخلّفونَ والمتعصّبونَ والمجرمون، فقد كانوا، على مرّ العصورِ وفي مختلفِ المجتمعات، آفاتٍ ينبغي للبشريّةِ أن تتعافى منها. » (فريد قبطاني)
« لن يتطوّر العالمُ باللغطِ والعويلِ، والسلاحِ والدموعِ، بل سنُغيّره نحن بالوعي والمعرفة والعقل. لن يتقدّم بالقوّةِ والهيمنةِ، بل بالقلبِ والعقلِ. ولن يُبنى بالأوهامِ، بل بإنسانيّةٍ مُستعادةٍ، ناضجةٍ ومتّحدة. » (فريد قبطاني)
« الحقيقةُ سيفٌ حادٌّ، ومن يتحدّث عنها مجنونٌ؛ فهي عند كثيرين ثقيلةٌ مُحرِجةٌ، تكفهرّ لها الوجوهُ أو تُثيرُ السُّعال. وأيًّا كان قائلُها، فالعاقلُ يطلبُها كاملةً. » (فريد قبطاني)
« إنّ جوهرَ معضلة الإرهابَ المُرتكَبَ باسمِ الإسلامِ هو الفكرُ الظلاميُّ المُتعصِّبُ العنيف، الداعي إلى الكراهية والقتل. وهذا الضربُ من الفكرِ المارق، المناقِضُ للإسلامِ الأصيل والخائنُ له، هو الذي يتسلَّلُ إلى عقولِ الجهلة وضعافِ البصائر فيُحوِّلهم إلى شياطينَ مجرمين. حريٌّ بنا إطلاعُ المسلمين وتعليمُهم وتبصيرُهم بالإسلامِ الأصيل، دينِ العلمِ والتقدُّمِ والتسامُحِ والسلامِ والحضارة. » (فريد قبطاني)
« يُوهم الظلاميون والمجرمون وأعداء الإسلام الجهلةَ بأنّ الإسلام مرادفٌ للكراهية والعنف. وهذا يخدم خطاباتهم التحريضية الضيقة، ويُثير العداوة والفتنة، فيدفع إلى حربِ الحضارات. وإن لم نتنبّهْ لذلك، فلن ينتظرَنا إلا الفوضى. » (فريد قبطاني)
« كلّ العلماء المسلمين، دون استثناء، كانوا قرآنيين، كما كان النبيﷺ نفسه كذلك؛ وكل المتطرفين والمنحرفين كانوا تقليديين، ولا يختلف عنهم أولئك الذين نراهم اليوم؛ وفي ذلك ما يغني عن البيان. » (فريد قبطاني)
« الإسلامُ بريءٌ من الجرائم والفظائع والمجازر التي يرتكبها زنادقةٌ ومنحرفون ومجرمون زورًا باسمه. وأولئك هم أولياء الشيطان، فاسدون مفسدون في الأرض. » (فريد قبطاني)
« المجرمون لا دينَ لهم؛ إنّما نشوتُهم القتلُ والتدميرُ والإفسادُ في الأرض. والإسلامُ يُدينُ الدجّالينَ الشياطينَ والقتلةَ؛ الويلُ لهم في الدنيا والآخرة. » (فريد قبطاني)
« المسلمُ العالم العارف لا محالة إنسانُ سِلمٍ وسلامٍ، سمحٌ في معاملاته، طيّبٌ وخيّرٌ وبارٌّ بغيره؛ يؤمن بالله وحده لا يشرك به، إله إسرائيل والمسيح ومحمد، إله جميع الناس دون تمييز، إله السماوات والأرض وما بينهما، إله مَن في السماوات ومَن في الأرض. وبما أنّ الدين عند الله هو الإسلام، فالله يرفع من يشاء ويغفر لمن يشاء. رحمته وسعت كلّ خلقه، ولا يُستثنى منها أحد. وأؤكد أن هذه ليست نقطة ثانوية. » (فريد قبطاني)
« الإسلامُ الأصيلُ، إسلامُ عهدِ النبيّ ﷺ، الذي نصّ عليه القرآنُ الكريمُ وبيّنه، يجب أن يكون المرجعَ الأساسَ لكلّ مسلمٍ جديرٍ بهذا الاسم. هذا الإسلامُ مرادفٌ للعلم والمعرفة والتسامح والتقدّم. أمّا التيارُ التقليديُّ فهو انعكاسٌ لماضٍ متجمّدٍ في التاريخ، أصبح ماضيًا ولن يعود؛ فالتاريخُ يتقدّم ولا يرجع القهقرى مهما فعلنا، وتلك سنّةُ الله. كما أن العقائدَ المبنيّةَ على التقليد تُفضي، إفراطًا وتفريطًا، إلى الركود الفكري، والخرافة، والتقديس الأعمى، والجمود العقدي، والنمطية، والجهالة، والظلامية؛ وتلك شرورٌ كثيرةٌ ينبغي اجتنابها. » (فريد قبطاني)
« لم يخُض النبيُّ ﷺ في حياته أيَّ حربٍ هجومية قطّ؛ فكلُّ الحروب التي اضطُرَّ إليها كانت دفاعية أو، في حالاتٍ استثنائية، وقائية. وأمّا من جاء بعده فخالف هذا النهج، فإنما يتحمّل وزرَ فعله وحده أمام الله والتاريخ. » (فريد قبطاني)
« إذا كان دخولُ المساجدِ في أيامِنا هذه يُمنَعُ غالبًا على غيرِ المسلمين، فإنّ النبيَّ محمدًا ﷺ كان يستقبل اليهودَ والمسيحيين وغيرَهم في المسجد. » (فريد قبطاني)
« إنّ إنكارَ الطابعِ العلميِّ للقرآنِ يُعدّ جهلًا أو تغافلًا عن حقيقةٍ مفادُها أنّ الحضارةَ الإسلاميةَ والعلماءَ المسلمين إنما هم ثمرةُ ثقافةٍ قرآنيةٍ تحثّ على التفكيرِ والبحثِ العلمي، وأنّ أثرَ القرآنِ وإسهامَه في تكوين العلماء المسلمين ثابتٌ لا يُنكَر ومُثبَتٌ تاريخيًّا. » (فريد قبطاني)
« كلُّ العلماء المسلمين مؤمنون، وقد تشكّلت معارفُهم بدراسةِ القرآن الكريم. وكان أغلبهم علماءَ في العلوم الدينية أولًا، قبل أن يتخصّصوا في شتّى العلوم. وقد أسهموا في إثراءِ المعرفة بمعارفهم، وبما تراكم عبر تاريخ الإنسانية من تجاربَ ومكتسباتٍ علمية. وتُعدّ أعمالُهم اليوم من إرهاصاتِ العلومِ الحديثة. وقد شهد هؤلاء العلماء في مواضع كثيرة بأنّ أصل توجّههم العلمي كان الدراسةَ العميقةَ للقرآن. » (فريد قبطاني)
« هل كان عمر الخيّام صوفيًّا، أو ذا نزعةٍ روحيّةٍ قريبةٍ من التصوّف، أم لا أدريًّا؟ لم يُحسم السؤالُ بعدُ لدى المختصّين. وصفَ نفسه بـأنه «مؤمنٍ غير منضبط»، غير أنّ الثابتَ أنّه لم يكن متزمتا. كما تظلّ سيرتُه محفوفةً بعلامات استفهام، ولم تثبت صحةُ نسبةِ جميع رباعياته إليه يقينًا. ومهما يكن، فإنّ العلماء المسلمين، على اختلاف عصورهم، كانوا أهلَ إيمان، غير أنّ إيمانَ كثيرٍ منهم اتّسم بطابعٍ خاص، أقلّ ميلًا إلى التقليد المذهبي الصارم، ومن هنا أصفهم بأنّهم «قرآنيون»، أي ممّن سعوا إلى استلهام الإسلام من مصدره الأوّل، القرآن الكريم، بوصفه خطابًا موجَّهًا إلى العقل والواقع، مع التمييز بين هذا الأصل وما تراكَم لاحقًا من تقاليدَ دينيةٍ. » (فريد قبطاني)
« الإسلامُ في أصله دينُ الله كما جاء بيانُه في القرآن الكريم. أمّا ما نشأ في تاريخ المسلمين من نزعاتٍ تقليديةٍ وفكريةٍ، فهو نتاجُ تطوّرٍ بعد النبي، فلا يُساوَى بالنصِّ المؤسِّس للدين، ولا يُعدّ من جوهرِ رسالته الأولى. » (فريد قبطاني)
« نحن مدعوّون للعيش في مجتمعٍ، قوامُه التعاونُ والانتظامُ، وفيه تنمو الثقافةُ وتزدهرُ الحضارةُ؛ لا وسط الحشودِ، حيث تغيبُ الرؤيةُ ويعلو الانفعالُ. » (فريد قبطاني)
« فحتى عند مـخـاطـبـة طاغيـة مثل فرعون ، أمر الله موسى وهارون عليهما السلام بالقول اللين { ٱذۡهَبَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ 43 فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ 44 } فبهذه الآية ، وأمثالها كُثْرُ ، لابد أن يقتدي المسلم. » (فريد قبطاني)
« لا أختار أصدقائي بسبب لونهم ولا جوازات سفرهم. لا أؤمن لا بالطوائف ولا بالأجناس ولا بالطبقات. الإنسانية وحدة عضوية؛ إذا كان التبادل صعبا في بعض الأحيان، فهو ضروري وحيوي بالنسبة لي. » (فريد قبطاني)
« أنا مسلم، ومن ثم إنساني ؛ قبائلي وجزائري وفرنسي للنهاية. » (فريد قبطاني)
« أحيانا تتحدث ولا تعرف دائما ما تقول؛ أحيانا تستمع ولا تفهم دائما ما تسمع؛ أحيانا تنظر ولا تبصر دائما ما ترى. » (فريد قبطاني)
« أيا كان الدين، برهمانية، بوذية ، يهودية ، مسيحية أوإسلام … فهو علاقة الإنسان بالله، بحقيقة مطلقة وسامية لكن الشيطان وأعوانه يعملون على تشويه صورة الدين خدمةً للشر. » (فريد قبطاني)
« { يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُالتَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ } (سورة الأعراف، الآية 26). تغطية الرأس أو إطلاق اللحية وارتداء القميص/الدافة ، أو البوبو أو الجلاب والحجاب أو النقاب أو البرقع أو التشادور، كل ذلك ناتج عن التقاليد والتآويل ولا شأن له برسالة الإسلام الأصلية كدين. بل على العكس ، هذه المظاهر جميعا تسيء اليوم إلى سمعة الإسلام والمسلمين وتؤذيهم لا سيما في الدول غير الإسلامية ، وهي في نظر الكثير مرادفة للانغلاق الفكري والطائفية والاستفزاز والعدوان.المسلم العالم والمسؤول والواعي بحقيقة الإسلام لا يمكنه بأية حال من الأحوال أن يدعم أن يكون تفشي هذه المظاهر الخارجية هو المُعبِّر عن الإسلام. إسلام النور الذي كان وراء نشوء العلوم الحديثة أُلْبِس رداء التقاليد العقائدية ليتحول إلى دين طقوس رجعية متخلف ما كان لها أن تخرج من الماضي. يجب أن يعود المسلمون إلى رسالة الإسلام الأصلية ، إسلام العلم والحضارة والتقدم ؛ كما يجب عليهم أيضا أن لا يُلقوا بأنفسهم إلى التهلكة وأن يحفظوا دينهم وأنفسهم من الأذى ومن كل حكم مسبق ضار. » (فريد قبطاني)
« وبغض النظر عن التقاليد ، هل يوجد في القرآن نص يلزم المسلمين بالتضحية بالحيوانات أيا كانت الظروف ؟ بكل تأكيد لا. كلمة « الهدي » باللغة العربية يمكن أن تكون لها معان كثيرة ترتبط بظروف الزمان والمكان والأسباب والغايات. إنه المصطلح المستخدم في القرآن فيما يتعلق بالحج ، بينما كلمة « ذبح » استخدمت في ما يخص تضحية إبراهيم (عليه السلام) ؛ الفارق كبير وهو مقصود من الناحية اللغوية. فأين هو ذبح حيوان من تقديم هدي. وبناء على هذا هل يتفق ذبح ملايين وملايين المواشي كل عام في عيد الأضحى مع رسالة الإسلام الأصلية ؟ إنه سؤال جوهري يجب أن يتفكر فيه كل من يؤمن بالله ويخشاه. » (فريد قبطاني)
« المؤسف للغاية مَثَلُ الشخص الذي ينصت ولكنه لا يسمع شيئا ، يتعلم لكنه لا يفهم شيئا ، يعتقد أنه يعرف لكنه لا يفقه شيئا ، يرتجل في عمله لكنه لا يتقن شيئا ؛ في نهاية المطاف لا يفلح سوى في التذاكي ؛ حتى يُفني حياته في خدمة باطله ، حياة بكاملها تسري في عجلتها اليومية. » (فريد قبطاني)
« يجد القارئ في كتابي عشرات الأمثلة تدل على أن القرآن يولي أهمية خاصة للتفكّر ويدعو إليه ، التفكير المنطقي والبحث عن المعرفة ، ومن ثم معرفة الله. القرآن ليس شريعة أو قانونا في حد ذاته وإنما وحي ، هو دين لأنه يؤسس الصلة بين الإنسان وبين سنن الله في خلقه ، الحق الذي لا يحق إلا بالعلم والإيمان ، بالإسلام والسلام والبرّ والرحمة وفعل الخير واجتناب السوء ؛ تلك هي رسالة الإسلام الأصلية. » (فريد قبطاني)
« الفقراء والمساكين والمعوزون والمعتلون وضحايا المكاره وجميع المهملين في العالم يجب بكل تأكيد أن يصبحوا، مع العلم والإيمان، الاولوية الكبرى لكل مسلم. » (فريد قبطاني)
« وللتذكرة ، يروى فِي السّنَنِ أن الرسول ﷺ ضحى في حجة الوداع عمن لم يضح من أمته ممن شهد بالتوحيد والبلاغ. هذا الصنيع يضاهي كل أضاحي الحيوانات التي تمّت منذ ذلك الحين وحتى قيام الساعة. أي في يوم عيد الأضحى ، يمكن لكل مسلم أن يكتفي بهدي أيا كانت طبيعته دون أن يكون ملزما بالذبح أو النحر : { لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ } (سورة الحج، الآية 37) . » (فريد قبطاني)
« أبحاثي تكتسي طابعا علميا وتحظى باعتراف ذوي الاختصاص. على الرغم من ذلك فإن بعضا من هؤلاء ، وهم من التقليديين ، يُبدي تحفظا إزاء بعضَ ما استخلصتُه من أبحاثي وهي العودة كليا إلى التنزيل الإلهي الحكيم كمرجع للإسلام الحق (610-632) واعتبار الموروث الديني التقليدي اجتهادات إنسانية نسبية وليدة سياق تاريخي معيّن لا يمكن اعتباره مرجعا مقدسا لابد من التقيد به ولا يمكن الخروج عنه. يخاطب كتابي هذا المسلمين بكل تأكيد ولكنه يخاطب أيضا، إن لم يكن أكثر، غير المسلمين؛ وذلك من أجل التمييز بين الحق والباطل ، بين رسالة الإسلام العالمية وكل ما عَلِق به من مغالطات لأغراض يطول ذكرها. » (فريد قبطاني)
« عندما رأيت إنسانا بائسا وخاضعا وذليلا ولم تستطع أن تفعل أي شيء من أجله، قل لنفسك اليوم أن في وسعك بالتأكيد أن تفعل شيئا لآخرين مثله. وليبارك الله في من يقول ويفعل ويؤدي الخير. » (فريد قبطاني)
« أغلبية المؤسسات الدينية الراهنة تنشر المعتقدات التقليدية البالية وتشجع على التمسك بالطقوس الجوفاء والانصياع الأعمى لها ؛ فليس من أولويات هذه المؤسسات ترجيح كفة رسالة الإسلام الأصلية التي جاء بها القرآن وبلّغها الرسول ﷺ على كفة العقائد المبنية على التقاليد التي ظهرت بعد وفاة الرسول ﷺ وترسخت كديانة منذ ذلك الحين. لقد آن الأوان أن يقوم المسلمون بهذا التمييز ويسترجعون المعنى الأصلي للإسلام فيصلحوا أنفسهم وفقا لذلك. » (فريد قبطاني)
« الحقيقة ! سأقولها وأعلنها وأنشرها وأعلي من شأنها، سأدعمها وأدافع عنها؛ أعيش من أجلها، ولو وجب سأموت من أجلها. » (فريد قبطاني)
« لا يمكن أن يكون هناك شر في الخير، ولكن يمكن استخدام الخير لفعل الشر، والعكس صحيح. لا يمكن أن يكون هناك ضرر في العلم، ولكن يمكن استخدام العلم لإحداث ضرر، والعكس صحيح. المؤمنون الذين يخشون الله يتفكرون ويعملون وهم على بيّنة من ذلك . » (فريد قبطاني)
« المؤمن يعتقد أن الله هو الحق ، الحقيقة التي تعلو على كل شيء ؛ لا أحد سواه يملك الحقيقة المطلقة. كل له حقيقة خاصة به ، فآراء الناس حول الحقيقة تختلف باختلاف وجهات نظرهم حولها ؛ ومع ذلك « الحقيقة تتسم بالوحدة ليس إلا ، بينما النقض والبدع تلجأ إلى السهولة دائما ولا تستهدف إلا صغائر الأمور » (موريشيوس بلونديل\1861-1949). الحقيقة هي المعرفة المعترف بها كحق وبأنها موضوعية مطابقة للواقع وهي بهذه الصفة تكتسب قيمة عالمية ومطلقة ونهائية ؛ إنها معيار ومبدأ الاستقامة والحكمة عند الكل كمثل أعلى في نظام الفكر أو العمل أو كليهما. » (فريد قبطاني)
« المغرورون يُحْدثون ضجيجا ؛ ولكنك عندما تعرض موضوعا بطريقة علمية وبتمكّن ، يرتبكون وينكصون على أعقابهم ولا يبقى لديهم إلا عرض باطلهم. » (فريد قبطاني)
« أتألم وأعاني من جراء عجزي أمام كل هذه التعاسة والمعاناة في العالم، عار على أولئك الأقوياء والأثرياء الذين يدّعون أنهم أصدقائي ولا يقدمون سوى القليل من العمل السياسي لمعالجتها ولا يخصصون على الأقل خمس ميزانياتهم للقضاء على الفقر والبؤس؛ هذه هي الحقيقة. » (فريد قبطاني)
« صوتُ الروح هو نزوع الكل إلى العدل والحقّ، والانسجام والجمال، والكمال؛ وصوتُ الجسد هو حاجة الكل إلى الطاقة والقوة، وإلى الاتحاد والعطاء، وإلى الامتداد والبقاء. ويجب تلبية حاجة الجسد بالشكل الصحيح حتى تتحقق رغبة الروح. » (فريد قبطاني)
« أنا رجل مكافح، لا أرضى إلا بالأفضل؛ ولا أبتغي الحفاوةَ ولا مجالسَ الشرفِ إلا عند الله، ربي ومولاي. » (فريد قبطاني)
« القراءةُ والدراسةُ باستمرار، والإيمانُ وذِكرُ الله المتواصل، وحُسنُ النيّةِ الدائم، والعملُ الصالحُ والإحسانُ اللذان لا ينقطعان، كلّها تملأُ الحياةَ نفعًا وتشفي من كلّ الأدواء. » (فريد قبطاني)
« من دروس تاريخ الفلسفة أنّ المفكّرين يعبّرون عن أفكارهم ويستخدمون الكلمات وهم يولون أهمّية كبيرة للمعاني التي تحملها هذه الكلمات، سواء في دلالتها الثابتة أو المتطوّرة. وهذا الأسلوب، الذي يتوخّى الدقّة دون إبهام، ضروريٌّ لإعمال النظر ولوضع أساسٍ نظريٍّ واضحٍ، لكونه تفكيرًا ناقدًا. » (فريد قبطاني)
« يزنُ العلماءُ معنى الألفاظ التي يستعملونها ومداها. فهم ينقلون بها المعلومةَ الواحدة من خلال دلالةٍ وحيدةٍ، خاليةٍ من أيّ تأويلٍ آخر. » (فريد قبطاني)
« خلافًا لما استقرّ عليه الأمر بعد النبيّ ﷺ، ليست هجرتُه إلى المدينة (622) هي ما يُؤرِّخ لبداية التقويم الإسلامي؛ إذ يمكن استنباطُ هذا التقويم من القرآن (سورة 97: {لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ})، فهو يبدأ بالوحي القرآني سنة 610 (سورة 96). ورسالةُ الإسلام الأصلية تشمل مجموعَ الوحي (610-632)، بينما يُفضّل التيارُ التقليديُّ الإيديولوجيُّ التمسّكَ بالتقويم الهجري والتجذّرَ فيه. » (فريد قبطاني)
« ادرسِ الماضي والحاضر، وتعلَّمْ بالعلم والمعرفة، وتأمَّلِ السماءَ والنجومَ والأرضَ والبحرَ والحياةَ والموتَ، وكلَّ شيءٍ صغيرٍ وكبير. عندها ستعرف، وستعرفه، وستستطيع أن تشهد أن لا إله إلا الله، وستعلم كيف ولماذا تحيا. » (فريد قبطاني)
« توجيه الانتباه والتفكير إلى ما نقول ونسمع ونرى يعني أننا ندرك الأشياء وأنفسنا والغير. أما تفهُّم الأمور الكامنة وراء ما تدركه الحواس بفكها على الوجه الصحيح فهو إدراك ووعي كلي وشامل. ووراء هذين الجانبين يوجد الحقُّ، الواقعُ، سبحانه عما يصفون. » (فريد قبطاني)
« كلُّ عرضٍ يبدأ بمقدمة، يتبعها توسيع، لينتهي بخاتمة. وهذا هو شأنُ القرآن: يستهلّ بـ « الفاتحة »، السورة الأولى، ليتوسّع في معانيه ومضامينه ابتداءً من « البقرة »، السورة الثانية، إلى نهاية الكتاب، ويختتم بالسور القصار التي يعود معظمها إلى بدايات نزول الوحي للإشارة إلى الأهمية الواجب إيلاؤها للأصل. » (فريد قبطاني)
« كان الرسول ﷺ يعيّن ويرسل موفدين ومعلمين لتبليغ التوحيد الذي جاءت به رسالة الإسلام. ولكنه لم يعيّن سلطة دينية ولا حكومة ؛ ولا شخصا على وجه التحديد وبشكل مؤكد وقطعي لممارسة سلطة سياسية أو دينية أو كلتيهما من بعده. فالإسلام الأصلي لم يُضْفِ إذاً صفة الشرعية على إقامة مؤسسة أياً كانت صورتها وأيا كانت طبيعتها ؛ العقائد التقليدية هي التي شرّعت ذلك ولا زالت تشرّعه إلى يومنا هذا. الإسلام ينقل فلسفة الحياة ؛ أما التقاليد فتنقل أيديولوجية نظام. » (فريد قبطاني)
« والواقع أن الدين شبيه بالدواء ؛ لا غنى عنه لمعالجة شر من الشرور ولكن قد تكون له آثار جانبية غير مستحبة في حالة سوء فهم أو عدم الالتزام بوصف العلاج أو بكليهما. والروحانية بالنسبة للدين هي العلاج بالنسبة للشفاء : لا يوجد دين بدون روحانية حقيقية كما لا يوجد شفاء بدون علاج فعال. » (فريد قبطاني)
« فرسالة الإسلام الأصلية إنسانية وعالمية بينما العقائد التقليدية الموروثة تفضي إلى الطائفية والانطواء على الذات. الرسالة الأصلية للإسلام هي تعاليم الله رب العالمين ؛ أما العقائد التقليدية المتحجرة فهي كل ما يتشبث به المتعصبون والمذهبيون وضيقو الأفق. » (فريد قبطاني)
« يوم عاشوراء عند المسلمين. فهو يوم عيد لبعض المسلمين يَشِيع فيه الفرح والبهجة والسرور وفي الوقت نفسه يوم حداد وحزن لمسلمين آخرين يُعذِّبون فيه أنفسهم. لا يعقل أن يكون هذا اليومُ يومَ فرح وسرور ولا يوم كرب وعذاب. يجمع المؤرخون المسلمون بلا استثناء على أن مسلمين مزعومين قتلوا الحسين حبيب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحفيده وقطعوا رأسه في يوم عاشوراء (10 محرم 61 ه/10 أكتوبر 680 م). فمن يا تُرى من أمّة محمد ﷺ يمكنه أن يبتهج ويفرح في ذلك اليوم ؟ وبالمقابل كيف يمكن لمسلم أن يعذّب نفسه في ذلك اليوم تِذكارا لمقتل الحسين وللتنكيل بآل بيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟ أي نص قرآني يتبعه هؤلاء وأولئك ؟ إن يوم عاشوراء يوم يجب أن يكون مناسبة للتدبر والتأمل في تاريخنا لنعتبر عسى أن يكون لنا غد أفضل. » (فريد قبطاني)
« أحرص دائما في ترجمتي لمعاني القرآن الكريم على استخدام الفرنسية القديمة، والكلاسيكية والحديثة، بهدف النقل الحرفي للنص الأصلي؛ إذاً يوصى باللجوء إلى القواميس لكل الناطقين بالفرنسية الذين لا يتقنون اللغة العربية تماما والذين يريدون الوصول إلى عمق معنى الكلمة المستخدمة في لغة القرآن. » (فريد قبطاني)
« القرآن ليس كتابا خفيا مخصصا للعارفين ببواطن الأمور؛ فهو كتاب مُبين للعالمين يجب تلقينه وتعليمه للملأ. ولكن نظرا لطبيعته أي إلى كونه وحيا إلهيا ، فإنه يتضمن عدة مستويات للقراءة تتقارب وتتكامل ؛ لا يمكن لأي تفسير حرفي أو معنوي أن يستعيض عنها. إن المعنى المفهوم من النص هو الذي يتوصل إليه بعد تحليل الخطاب وفق سياقه الخاص والعام ويتم الوقوف على هذا المعنى حينما يتضافرلصالحه أقصى حد من المعطيات. القرآن إذن في متناول جميع البشر الذين يتمتعون بالعقل والمنطق ؛ ولا يستعصي إلا على الصم البكم والعمي الذين لا يعقلون. » (فريد قبطاني)
« في الحقيقة أن أولئك الذين ينقلون ويتشاركون كتاباتي ومقالاتي ينتمون إلى عالم المثقفين بصفة عامة. أعتقد أن هذا يرجع إلى أن أعمالي ليست مثار خلاف من الناحية العلمية أكثر مما يرجع إلى تعبيري الأدبي المتفرد؛ لا أعكف على الجدال ولا أسترسل في الاندفاع، بل أثير وأبلور موضوعات ذات طابع تاريخي وفلسفي وعلمي وعالمي إلى حد كبير. أما الجمهور، إذا كنت كسبته، فإنه مع ذلك يبقى ضحية نظام تعليمي يحابي النخبة ويهتم بالعموميات أكثر من اهتمامه بالدقة والتحديد، وبالمظاهر أكثر من اهتمامه بالجوهر. » (فريد قبطاني)
« إنّ الاعتداء على طفل أو أي شخص ضعيف وبريء، جريمة شنعاء لا يبررها عقل. الويل للأشرار، إن الله بكل شيء عليم. » (فريد قبطاني)
« يقرّ جميع المؤرخين المسلمين ، بما فيهم التقليديون أن التقويم الهجري تم إحداثه (638) بعد عهد الرسول ﷺ. بينما يتحدث القرآن الكريم عن تاريخ ليلة نزول الوحي (610). فالحس السليم والمنطقي يقضي بأن يُحَدَّد التقويم ابتداء بأهم حدث في الإسلام أي نزول الوحي ؛ فالإسلام لم يبدأ مع الهجرة وإنما مع بداية نزول القرآن المجيد. » (فريد قبطاني)
« التحليل النفسي يبرهن لنا على أن الناس الذين يتصفون بالعنف، لا سيما أولئك الذين يضربون ويسيئون معاملة النساء والأطفال أو الاثنين يتميزون بشخصيات مضطربة نفسيا وعقليا؛ وهم معقدون ولا يحتملون الإحباط ويلجأون إلى سلوكيات لا اجتماعية ولا أخلاقية. هذا النوع من الناس ليس لديه دين ولا أخلاق ، بل ادعاءات كاذبة. » (فريد قبطاني)
« إن الحرية جزء من مقومات الإنسان الأساسية وهي ليست حكرا على الإنسان الغربي. ناشد الحرية وهتف بها كل المضطهدين والمستضعفين في الأرض ، من سائر الأقوام والشعوب عبر تاريخ الإنسانية. وقد ساهم كفاح الشعوب المستعمرة والنهيبة والمستعبدة في ترسيخ وإقرار هذا المفهوم النبيل للحرية. فالحرية وثيقة الصلة بتطور الإنسان ورقيه. » (فريد قبطاني)
« الشخص الوحيد الذي يمكن أن يعلن لكم وفاتي هو أنا؛ مادمتم تسمعون عما قلت أو كتبت فاعلموا أني على قيد الحياة. » (فريد قبطاني)
« فالإسلام لا يمكن أن يمثله رجال الدين ولا أية سلطة دينية بل ولا أية مؤسسة تابعة للدولة. أما علماء الدين الإسلامي فليست لديهم سوى صلاحية واحدة هي الإدلاء بآرائهم. » (فريد قبطاني)
« أشياء كثيرة تفقدنا العقل والإدراك ، ولكن حذاري! الذين يستسلمون للسكر والهذيان تنتظرهم أيام بائسة وتعيسة. » (فريد قبطاني)
« إن تبنّي التقويم الهجري بعد عهد الرسول ﷺ له انعكاسات هائلة ذات طابع سياسي وديني وفقهي. فقد أتاح ولا يزال يتيح للتقليديين دعم عقائدهم زيفا وزورا إذ يفضلون الآيات المدنية (التي نزلت بعد الهجرة) على حساب الآيات المكية (التي نزلت قبل الهجرة). يقول الله تبارك وتعالى: { (…) أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض(…) } (سورة البقرة، الآية 85). » (فريد قبطاني)
« يذكر القرآن مثلا القصاص في زمان كانت تعيش فيه مجتمعات متخلفة وبدائية ؛ وعلى هذا الأساس يرجح القرآن الكريم أسلوب القص « narrative » (القدرة على القص والعمل تبعا لذلك) لدى { الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ } (سورة الزمر، الآية 18). إن مستوى المعرفة والحضارة الذي بلغته مجتمعاتنا الحديثة لا يسمح لنا على الإطلاق بالتصرف الغريزي وبروح الانتقام ، وإنما بعدالة ووقاية وبأسـلــوب متحضـر. يـقــــول الله تبـــارك وتعــالـــــى : { وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } (سورة البقرة، الآية 85). » (فريد قبطاني)
« فالمادية الإلحادية ظلامية متنكرة في شكل تقدمية. هي مخادعة ومدمرة إذ تنقل علما مبتورا وإدراكا قاصرا. فهي بإنكارها البُعد الروحي للإنسان وبتقليصها لغايته وبالتشهير به وبنزعها صفة الإنسانية عن الفرد والمجتمع من خلال نظريات مبسّطة ظاهريا تنزع عن الإنسانية جوهرها وسبب وجودها. » (فريد قبطاني)
« فعبادة الله لا تتجسد بملابس غريبة تلفت الأنظار ولا بطقوس وشطحات تخدع الأبصار ولا بإيماءات وهمية وبكلمات تلفيقية وبتضحيات بَخْسة زهيدة. عبادة الله تتجسد في قرار صائب يعقبه عمل صالح. عبادة الله والتقرب إليه هو أن تحب خلقه وتخدمه وتعمل صالحا وتكون نافعا غير عقيم. المسلم والمؤمن والملتزم هو الذي يكون سليم القلب مطمئن النفس يفشو السلام والأمن والأمان ، يحسن للناس فتطمئن له القلوب وتركن إليه الأفئدة ، يعيش ويموت في أمن وسلام. » (فريد قبطاني)
« لو كنا موجودين عندما ولد الكون لاستحال علينا تماما أن نتخيل ما آل إليه منذ ذلك الحين. ولو كنا موجودين في العصر الحجري لاستحال علينا تماما أن نتخيل العالم الحديث. كذلك إذا حاولنا أن نتخيل العالم المستقبلي يجب أن نفعل ذلك بشكل نسبي وبحذر وأن نضع نصب أعيننا أن هذا العالم سيكون أكثر روعة مما يمكن أن نتخيل. » (فريد قبطاني)
« لا توجد سعادة أكثر من سعادة تبديد المخاوف وتخفيف الآلام والمواساة في المحن وإدخال الفرحة على القلوب. عمل الخير شرف وسمو. » (فريد قبطاني)
« يقول الله تعالى: { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } (يوسف 12 ، الآية 2). معنى عَرُبَ الرَّجُلُ من مادة ع ر ب : أَبان وأفْصَح ، أما لفظة أعجمي من مادة ع ج م تعني الذي لا يفصح ولا يبين كلامه فكلامه يأتي مبهما لا انكشاف فيه ومعقّد ، والعجم : خلافُ العُرْب تقول اسْتَعْجَمَ الكلامُ عَلَيْهِ : خَفِيَ ، صَعُب واِسْتَبْهَمَ. فكلمة عرب تشير إلى الكلام البيّن والفصيح أما أعجمي فتشير إلى كلام غامض يحتاج تَبيِينا ليُفهم. فالقرآن أنزل بلسان عربي ، أي بلغة بيِّنة ؛ فهو ليس مخصوصا بلغة قوم بعينهم. » (فريد قبطاني)
« المسلم اللائق في نظر الذين يكرهون ويرهبون الإسلام هو المسلم المرتد. هم في حقيقة الأمر لا يستهدفون الظلاميين ، وهم حلفاؤهم الموضوعيون، لأنهم يغذون دعواتهم التي تنطوي على بغض الإسلام والمسلمين. هم يفضلون شحذ أسلحتهم بلا معنى ضد المسلمين الحقيقيين والعلماء والتقدميين والإنسانيين والسلميين. يكفي قراءة بعض من كتاباتي لتعرفوا التلاعب الإعلامي الذي يقوم به الذين يكرهون ويرهبون الإسلام. حتى أنا يعتبروني متطرفا. » (فريد قبطاني)
« إنّ الإيمان بالله تعالى والعمل الصالح متلازمان تلازمًا وثيقا. على المسلمين الإلتزام بمبدأ البر والإحسان ورعاية الحرمات وشجب كل ما يسيء للإسلام ويشوه سمعته وردع المخالفين الذين ينشرون العنف والشحناء. ينبغي على المسلمين النهوض لتعزيز عظمة الإسلام الأصيل ،على مرأى العالم، بكل قيمه السامية ومقوماته الحضارية كالعلم والسلم والحرية والتسامح. » (فريد قبطاني)
« إني أشجع وأؤيد وأهنئ جميع الذين يعملون على تنظيم المحاضرات والندوات حول أعمالي ويساهمون في نشرها ، وعلى هذا الأساس وافقت على إنشاء مؤسسة SCDOFG. لكنه ليس باستطاعتي أن أشارك فيها شخصيا ، إلا نادرا ، لكوني متفرغا منذ سنوات عدة للدراسة وأنا في شبه عزلة عن العالم. » (فريد قبطاني)
« مفهوم كلمة الإسلام في لغة القرآن هو المسالمة ، ومفهومها في الدّين هو الانقياد لطاعة الله والقبول بأمره. وهذه المسالمة تجعل المرء في حالة من السلم والأمان وتمنحه السكينة والاطمئنان فيُسْلم وجهه لله في سلام. فالإسلام هو تفعيلٌ للسلام والسكينة وإحكامٌ وتحكُّمٌ في اضطراب وهيجان النفس إلى أن يصبح المرء مسلما سليما ومسالما للخلق كله فيأتي ربه بقلب سليم. » (فريد قبطاني)
« تشترك كلمة « عالَم » وكلمة « عالِم » في الجذر نفسه (ع – ل – م). فالعالَم مرتبط ارتباطا وثيقا بعلمنا ومعرفتنا الموضوعية به ، فلا وجود له خارج هذه المعرفة الجوهرية. لا يمكن سبر حقيقة العالم إلا من خلال المعرفة العلمية وكل ما ابتعد عنها يكون غير موضوعي وناتج عن الخرافات والأساطير والأوهام التي بنى عليها أغلبية القدماء تصورهم لعوالم خيالية وعجيبة بطريقة نظرية بعيدا عن الأسس العلمية الحقيقية. لكن على الرغم من بدائية تفكيرهم إلا أنه لابد من الاعتراف بأنه كان لديهم وعي وتحديدا إدراك بأن العالم له معنى وهدف مما دفع الإنسان للسعي الدؤوب لإدراك كنه العالم والتحري في حقيقة الأشياء من حوله والبحث الذي أثمر في عصرنا الاكتشافات العلمية التي نشهدها كل يوم. » (فريد قبطاني)
« الإيمان والعقل ! غالبا ما تناقَش هذه المسألة في الغرب حيث درجت العادة على القول بالتعارض بين الإيمان والعقل. بيد أن المتأمل في هذا الأمر يدرك أن القطيعة بين الإيمان والعقل ظاهرة خاصة بالثقافة الغربية وقد بلغت فيها حدا لا نظير له مقارنة بالثقافات الأخرى ؛ إذ لا توجد ثقافة أخرى اقترن الدين فيها إلى هذا الحد بالظلامية أي الاعتقاد بأن الدين ينفي الملكات العقلية التي يزن الإنسان بها الأمور ويحكم بموجبها. » (فريد قبطاني)
« في فجر الألفية الجديدة ، يُجمِع الكل على أن العالم يواجه العديد من الأزمات البيئية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والأخلاقية… وذلك على الرغم من أن التقدم في مجالات العلم والتكنولوجيا مذهل للغاية. وبالتالي ثمة مفارقة عجيبة بين العلم والمعرفة التقنية من جهة وتداعي النظام الذي أنتجهما من جهة أخرى. » (فريد قبطاني)
« إن مسألة مغزى الوجود والمصير قد عادت لتُطرَح بقوة من جديد ، واضعة في الواجهة التحول المحموم لمجتمعات تُوغِل في العولمة ، يعيش أفرادها في ارتباك بدون هداية. ارتبطت العولمة بالتطور التكنولوجي الهائل. فالتطور لم يعد مُتحكما فيه لأن الاكتشافات التكنولوجية هي الوحيدة التي تقوده دون مراعاة العوامل الاجتماعية والاقتصادية والنفسية أي دون الاكتراث بالعوامل الإنسانية. » (فريد قبطاني)
« في هذه الظروف ولأسباب أخرى تَلْقى مسألة الخالق اهتماما من جديد. فالمجتمع العلمي يكتشف أكثر من أي وقت مضى النظام المذهل للكون وللحياة وللإنسان. وقد أصبح معروفا علميا أن الكون كان منذ البداية يحتوي على الخصائص الضرورية لوجود الإنسان والتي بمقدور العقل البشري استيعابها. من أجل ذلك أضحت مسألةُ الخالق ، مسألةُ المبدأ الأول أو سبب الأسباب كقوة عاقلة ومدركة ، مسألةً علمية لا مفر منها. فنحن على عتبة فكر له تداعيات خطيرة ، لابد أن يعيد النظر في مسلمات لها قرنين من الزمن. » (فريد قبطاني)
« رزحت أوروبا لعدة قرون تحت نير الفكر الواحد ومحاكم التفتيش التي لم تُلغَ نهائيا في إسبانيا إلا في غضون سنة 1834. فقد كان التعبير عن أفكار جديدة أو رأي مخالف للدين الرسمي يعرّض صاحبه لأشنع أنواع التعذيب والقمع وربما للقتل. لذا لا يوجد في إسبانيا وصقلية أثر لمسلمين محليين على الرغم من تواجد المسلمين بهما لعدة قرون. ففي بداية القرن العشرين لم يبق في أوروبا جراء حملات التنصير والتهجير القسري إلا المسيحيون وأقلية ناجية من اليهود ، بل وتم إبادة الكثير من هؤلاء أثناء الحرب العالمية الثانية. » (فريد قبطاني)
« إن الاعتقاد الشائع بأن العلماء أهل إلحاد وأنهم ينكرون الخالق أمر غير صحيح ولا يمت للواقع بصلة. والصحيح أن أكثر المشتغلين بالعلوم في عصرنا هذا مؤمنون ، وأن منهم من تحول مِن الإلحاد إلى الإيمان. لكن هذا أمر يُتَفادى التصريح به وسط الإحصائيات المُضلِّلَة لاسيما أن بعضا من هؤلاء العلماء يكتم إيمانهم خوفا على مسارهم المهني. فالإلحاد أصبح يسيطر على أماكن القرار بعد أن استحوذ على مكان الكنيسة وأصبح له نفوذ في كل مجالات الحياة إلى درجة أنه يمارس الضغط والإقصاء ضد معارضيه. » (فريد قبطاني)
« كلما ارتقى العلم أصبحت الأدلة على وجود الله كثيرة لدرجة لا يمكن دحضها علميا. فالعلم الحديث أكثر دلالة على وجود الخالق وتأييدا للإيمان بالله. الإيمان بالله ، كقدرة خلاقة مدبرة تقف وراء الوجود. » (فريد قبطاني)
« لابد من التنويه بأن قوانين الفيزياء بذاتها لا تخلق شيئا ، إنها مجرد تفسير للظواهر بعد حدوثها بسبب. فالسيارة وجدت وتسير على الطريق بفضل قوانين الفيزياء ، لكن هذه القوانين لم تخلق السيارة ولا الطريق. وبالتالي يمكن القول أن قوانين الفيزياء وُضِعت بمحض إرادة عاقلة كما هو الأمر بالنسبة للسيارة وللطريق. وكما أنه لابد للسيارة من مصمم يُبدئ تشغيلها ويسوقها فكذلك الأمر بالنسبة للوجود ، لا بد من وجود فاعل مخطط يحدد المعادلات و يدفع بالكون للوجود والتطور. » (فريد قبطاني)
« إذا سلمنا أن المعلومة هي أساس كل شيء، فالعدد 1 لا يخلق شيئا ، والقانون الحسابي 1 + 1 = 2 يوضح على سبيل المثال أنه إذا تم إضافة كتاب إلى كتاب نحصل على كتابين ، لكن إذا لم نقم بعملية الإضافة والزيادة فقانون الحساب وحده لا يحدث شيئا. فالقوانين الرياضية التي تسمح بتفسير الظواهر الطبيعية وبتَوَقُّعِها ليست قادرة على أن تخلق هذه الظواهر. كذلك الأمر بالنسبة لقانون الجاذبية والذي لا يفسر الجاذبية نفسها ، ليس بقادر على أن يصنع الجاذبية ولا الأجسام والكتل التي تؤثر فيها الجاذبية. وبالتالي فإنها أقل خلقا للكون. » (فريد قبطاني)
« اليوم بات من الواضح أن قوانين الفيزياء كان لابد أن تكون دقيقة ومحددة جدا للسماح بتطور الكون ونشوء الحياة. فمن المستحيل أن تنسب هذه الدقة البالغة في الشروط الأولية لوجود الكون إلى الصدفة. ومن الواضح أن ثمة إرادة على قدر عال من الذكاء كانت السبب في ضبط هذه الإعدادات. » (فريد قبطاني)
« إن الاعتقاد أن نشوء الكون والحياة والبشر نتج عن ضربات متتالية من الحظ هو بمثابة الاعتقاد أنه يمكن الفوز في اليانصيب في كل مرة وفي كل ثانية ، على مدى أربع وعشرين ساعة دون انقطاع لمدة أربعة عشر مليار سنة. إن العجز عن تفسير الإحكام الدقيق لقوانين الفيزياء بمجرد الصدفة أدى ببعض العلماء إلى صياغة نظرية الأوتار أو نظرية الأكوان المتعددة ، أي أن الوجود متعدد الأكوان بما فيها الكون الذي نعيش فيه. ولكل كون من هذه الأكوان قوانين خاصة به. وعليه لا بد أن يكون هناك كون من هذه الأكوان منتظم بالضرورة. حسنا ، إن صح هذا القول فمعنى ذلك أنه من حسن الحظ أو بمحض الصدفة (مرة أخرى ؟) كان الكون المنتظم هو الذي نحيا فيه. سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ. » (فريد قبطاني)
« يمكن القول أن للكون لغة عالمية تتكون من تعليمات رياضية هي أساس قوانين الفيزياء وكل ما هو موجود في هذا الكون. فكل ما يمكن أن نعرفه ونشاهده في هذا العالم يتم من خلال التمكن من هذه اللغة التي تعبّر عن كل شيء. فدراسة السماء والأرض والإنسان والنمل والجزيء والذرة أو أي شيء تسمح بالوقف على هذه اللغة. فهي خاتَم خالق السماوات والأرض وما بينهما. » (فريد قبطاني)
« ويتميز الإنسان بالذكاء عن غيره من الكائنات التي تعيش على الأرض. ولئن كان يشترك مع بعض الكائنات الحية كالقردة والذباب والدودة في العديد من المميزات والقدرات إلا أن ذلك لا يغير من خصوصية الإنسان ولا يمكن بأية حال من الأحوال أن يكون هذا من قبيل الصدفة. » (فريد قبطاني)
« فكلمة « أمن » و « إيمان » و « تأمين » لها مادة واحدة وهي تتألف من ثلاثة حروف : « أ م ن ». والإيمان يتّصف في لغة القرآن بالعلم والمعرفة فهو ليس إيمانا تقريبيا ونسبيا. إن مسألة وجود الله واضحة بيّنة عقليا ولا يسعنا سوى أن نشهد بذلك ؛ لكن يجب أن تكون هذه الشهادة على علم ووعي ليصبح المؤمن آمنا بعلم من الله سبحانه وتعالى. » (فريد قبطاني)
« في اللغة العربية، كلمتا « ظلم » و « ظلمة » لهما نفس الأصل : ظ ل م. منطق لصيق باللغة يوضح الصلة بين الظلم وبين الظلمة : في الظلمة نعمل بدون تلمس الصواب، نتحرك بشكل عشوائي ، ننقل الأشياء بطريقة غير صحيحة، وننحرف ونضيع ونسبب الضياع؛ وبذلك فالذي يعيش في ظلمة ظالم، فهو يقدّر ويعمل بطريقة ظالمة، هو نفسه يصبح ظالما. » (فريد قبطاني)
« {(…) ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ (…) 3 }. إن هذه الآية هي آخر ما أوحي إلى محمد ﷺ ، إنها ختمة الوحي ليكون الإسلام من حينها أول وآخر دين سماوي ارتضاه الله سبحانه لخلقه. فكل ما أضيف في الإسلام بعد هذه الآية إنما هو وليد الظروف التاريخية والإفرازات الاجتماعية للمسلمين ولا يمكن بأية حال من الأحوال اعتباره من صلب الإسلام. ادّعاء غير ذلك هو الإقرار بأن الدين من بعد ما أنزلت هذه الآية بقي فيه قصور يستدعي الإضافة ، وهو ما يخالف ما تقرُّ به الآية الكريمة وتؤكده. » (فريد قبطاني)
« الإسلام دين العمل الصالح والإحسان والوسط والاعتدال ، إنه دين العلم ومعرفة الله من خلال خلقه. فمن بين ميزات القرآن ، وهي ليست بالهينة ، التي تميّزه عن الكتب التي أنزلت من قبله هي تأكيده على مفاهيــم العلم والمعرفـة. أليس أول ما أوحي إلى محمد ﷺ هو قوله تعالى : { ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ ١ خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ ٢ ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ ٣ ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ ٤ عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ ٥} (سورة العلق) . » (فريد قبطاني)
« أما أول إنسـان ، آدم (عليه السلام) ، فقد جاء ذكره في القـرآن مقترنا بالعلم : { وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا (…) 31 }. من الواضـح في القــرآن أن الإنسانيــة اقترنت منذ البداية بالعلم. وأول ما تلقاه آدم (عليه السلام) من الله عز وجل هو العلم بالأسماء كلها كما أن أول ما أُمِر به محمد ﷺ هو « إقـرأ ». فالرسالة الإلهية للنـاس أجمعيـن ، منذ البدء إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، هي القراءة والعلم ومعرفة الخلق للوصول إلى معرفة الخالق ، والاستقامة والعــمــل بما يتطلبه الإيـمــان ، أي عـمـل الصالحــات لأن الإنسـان لا محـالـة مُحاسـبٌ. » (فريد قبطاني)
« ثم يوم الـقـــيـامـة يقــول : { (…) ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ إِنَّ ٱلۡخِزۡيَ ٱلۡيَوۡمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ 27 }. { وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَٱلۡإِيمَٰنَ لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ فَهَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡبَعۡثِ وَلَٰكِنَّكُمۡ كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ 56 }. فمن اهتمام الإسلام بالعلم وإعلاء شأنه أن أول آية نزلت من القرآن أمرت بالقراءة. » (فريد قبطاني)
« { وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَٱلۡإِيمَٰنَ (…)} ( سورة الروم ، الآية 56). جاء ذكر « ٱلۡعِلۡمَ » في هذه الآية قبل « ٱلۡإِيمَٰنَ » لكنهما متزامنان لا يمكن فصلهما. فالواقع أن المعرفة إذا اقترنت بالإيمان تؤول بصاحبها إلى السلام والطمأنينة والقلب السليم ؛ لأن الإيمان بدون بصيرة يبقى رهينة الظروف والأهواء وقد لا تحمد عواقبه كما أثبت التاريخ ذلك. » (فريد قبطاني)
« إن كان الدخول في الإسلام يقتضي شهادة أن لا إله إلا الله ، إلا أن حقيقة الشهادة لا تتمّ إلا بتحصيل العلم ومعرفة الحقائق. متى كُسِبت هذه المعرفة يسكن الإيمــان صميــم العقل والوجدان ويُكْسِب صاحبه التواضــع ليعيش في ســلام وحب الله سبحانــه وتعالى ؛ إذ يعرف المرء من أين أتى وإلى أين هو ماض فيعمل الصالحــات ويميّز بين الخير والشر والحق والباطل. { وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤۡمِنُواْ بِهِۦ فَتُخۡبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (سورة الحج ، الآية 54) . » (فريد قبطاني)
« وخلافا للكتاب المقدس وأغلبية الكتب الدينية التي تعرض زمنيا وبشكل متسلسل قصة خلق العالم وخلق الإنسان والرسل والأنبياء ، فإن القرآن الكريم ، باستثناء بعض الحالات ومنها قصة يوسف (عليه السلام) ، لا يسرد الأحداث والوقائع بشكل متواتر ومتتابع في سورة معينة وإنما يفصّلها في عدة أجزاء عبر النص بحسب ما تقتضيه الموعظة والهَدْيُ. فالقصد من عرض الأحداث وتكرارها بأساليب مختلفة ليس مفاده السرد التاريخي وإنما العبرة والتدبر والبحث العلمي للتسامي بالنفس إلى الإسلام. » (فريد قبطاني)
« وعلى عكس ما يظن بعضهم ويدعو إليه فإن القرآن ليس كتاب تاريخ ولا قانون مدني أو جنائي بالمعنى الاصطلاحي للكلمة ؛ إذ يتطلب فهمه العميق تحليلا دقيقا متعدد التخصصات جملة وتفصيــلا. فهو الوحي الإلهي وكلام الله الذي يخاطب عقل الإنسـان ووجدانه معا. { وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا } (سورة الإسراء ، الآية 89) . » (فريد قبطاني)
« لا يزال الفساد والشر مستشرّين بمسميات جديدة كالظلم والتدليس والتـلاعـب بالجماهـيـر والظلاميـة والبـؤس والمجازر وجميع أنـواع الأزمات والتجارة المغشوشة وتدهور البيئـة وانقراض الأنواع والتلوّث وتغير المنــاخ. { ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِي ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ } (سورة الروم ، الآية 41) . » (فريد قبطاني)
« ففي أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية وفي مناطق عدة من العالم تُستنزف الغابات وتُجفّ البحيرات والأنهار وتدمّر الأراضي والقرى وتُشرّد الأهالي ، كما يعيش الملايين من الناس دون مستوى الفقر المدقع ومئات الآلاف يموتون ضحايا المجاعة والقتل والخطف والاتجار بالأعضاء بالإضافة إلى الملايين من النساء اللاتي يتعرضن للضرب والعنف ومئات الآلاف من الأطفال الذين يقاسون من العبودية … كل هذه الحالات لا يُتحدث عنها إلا حين تبلغ درجة قصوى من الفظاعة أو في مناسبات المباريات العالمية لكرة القدم. » (فريد قبطاني)
« كما أن تقدم الإسلام يتناقض مع انحطاط بعض المسلمين وانحسار شأنهم وهذه المفارقة لا تُفسَّر إلا بالبعد العالمي لرسالة الإسلام الأصيلة التي لا تخضع للتقلبات المختلفة التي يواجهها المسلمون منذ قرون. {هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ} (سورة الصف ، الآية 9) . » (فريد قبطاني)
« أضحى ظهور الدجّال والشعوذة اليوم في العالم أمرا واقعيا ؛ ومن مميزاتهما التظاهر بالفضيلة وبالتقوى. أتباعهما كثير إلى أن يتم الله نوره بالعلم والمعرفة ويزهق الباطل وتندحر قوى الظلام والشر. » (فريد قبطاني)
« تَحْت غطاء إسلام مشوّه حرّف الجهلةُ المتعصبون الدينَ السمح باقتراف أبشع الجرائم ضد الله وضد الإنسانية. وبتشويههم القيم العالمية للإسلام أشعلوا نار الفتنة والكراهية بين الناس وزرعوا الفساد والعنف والطائفية. وإن كان من البدهي أن هؤلاء المجرمين الأشرار يستهدفون ويهددون الحضارة الإنسانية جمعاء فإن المسلمين هم أول ضحايا نظرياتهم وممارساتها الفاجعة. » (فريد قبطاني)
« بلغ التنافر وتمزيق الشمل بين أهل الضلال مبلغا بعيدا فهم يتقطّعون أمـرهـم بـيـنـهــم ، كل حزب بما لديهم فرحون ، وكل منهم يصرخ بكلمة « الله أكبر » ، وكل منهم يدّعي الدفاع عن الإسلام الحق وهم في غمرة من الجهل الذي آل بهم إلى الانحدار إلى مدارج الظلمات والخرافات والعنف حتى أصبح العديد منهم رهينة معتقدات بالية أكل الدهر عليها وشرب. » (فريد قبطاني)
« فلا يزال النقاش دائرا بين المؤرخين والمحدثين بشأن قيمة تلك الأحاديث ، أصحيحة هي أم ضعيفة أم موضوعة. ومع هذا راجت وانتشرت تلك الأحاديث بين الناس ونالت قيمة هائلة لدى الكثير من المسلمين حتى فاقت قيمة القرآن الذي أصبح مهجـــورا » لَّقَدۡ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكۡرِ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَنِيۗ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِلۡإِنسَٰنِ خَذُولٗا 29 وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوۡمِي ٱتَّخَذُواْ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورٗا 30 » (سورة الفرقان) ، وأصبحت هذه الأحاديث هي الباعث الأول على تفرقة جمعهم وتشتت شملهم. » (فريد قبطاني)
« لعبت الأحداث والظروف التي مر بها المسلمون بعد وفاة الرسول ﷺ دورا مهما في انتشار مدونات الحديث والسيرة. فهذه النصوص تمثّل الرواسب والمفاهيم الأيديولوجية والسياسية والاجتماعية لتلك الفترة. لذلك يوظّف أعداء الإسلام من داخله وخارجه هذه الكتب ذات المضامين غير اليقينية لما يخدم أغراضهم ومقاصدهم فيشوّهون بذلك صورة الإسلام. ولاشك أن ثمة روايات وأحاديث تعطي تفسيرا فجّاً للقرآن يتناقض مع صريح نص الآيات كما تعزو إلى الرســول ﷺ أقوالا وتصرّفــات تتنافى وشخصيته وتناقض رسالة الإسلام الأصلية. » (فريد قبطاني)
« تفرق بعض المسلمين إلى فرق وملل وتقطّعوا أمرهم يكفّر بعضها بعضا غلوّا وظلما ، واضعين خلف ظهورهم رسالة الإسلام الأصيلة ؛ فأوّلوا القرآن وأخرجوا النصوص عن مدلولاتها بل واعتمدوا دونه على روايات غير موثوقة ما أنزل الله بها من سلطــــان نـسـخــوا بها كــلام الله « فلا حــول ولا قــوة إلا بالله العـلــي الـعـظــيـــم ». { وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ } ( سورة الحج ، الآية 8). » (فريد قبطاني)
« راح المقلدون ، على حساب القرآن والفكر والعقل ، يروّجون للأحاديث والأقوال المنسوبة إلى الرسول ﷺ انتصارا وتعصبا لمذاهبهم وأهوائهم وتأويلاتهم للقرآن الكريم دون مراعاة الرسالة الأصلية للإسلام ودون الانتباه للظروف التاريخية والاجتماعية أو الأحداث التي أفرزت الموروث الديني للمسلمين على الرغم من أن الله قد أنذر : { وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ – إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ } (سورة النجم ، الآية 3-4). هذه الآيات تثبت بأن كلام رسول الله ﷺ يقينا إنما هو الوحي الإلهي لا غير. » (فريد قبطاني)
« فعبارة » قل » قد وردت 332 مرة في القرآن الكريم[1]. وهذا الأمر الإلهي المكرر عدة مرات هو من صلب الخطاب القرآني لتبليغ رسالته التي لا تنضب. فما قاله الرسول ﷺ بالتأكيد وباليقين هو ما أمره الله بقوله وحيا وهو في القرآن شاف كاف. { تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۢ بَعۡدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤۡمِنُونَ } (سورة الجاثية ، الآية 6). » (فريد قبطاني)
« أما سنّة الرسول ﷺ من أفعال وسلوك فهي صحيحة بالتأكيد واليقين في القرآن الذي يصفه بالحكمة والرأفة والرحمة والخلق العظيم. فالقرآن سرد لنا ما أمر الله به رسوله ﷺ من قول وفعل وتبليغ رسالة ربه كما نقل لنا أسلوبه في تدبّر الأمور وتسييرها ، بل يصف القرآن سيرة الرسول محمد ﷺ حتى مع آل بيتـــــه ومع زيد ومع المؤمنيــــن ومع الناس كافـة بما في ذلك الزواج والطلاق. وقد ذكرت كلمة « السنّة » ست عشرة مرة في القرآن ، كلها مرتبطة بالله أو بالأولين ، ولا يمكن العثور في القرآن ، على الإطلاق ، عن كلمة « سنة » مرتبطة مباشرة بالرسول محمد ﷺ. لذلك إذا ثَبتت صحة حديث أو سنة نبوية علميا يجب اعتبارها في الإطار السياقي التاريخي الذي نبعت منه. » (فريد قبطاني)
« على المسلمين الرجوع إلى رسالة الإسلام الأصلية والخالدة ليكوّنوا أمة وسطا ، أمة { ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ 1 خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ 2 } ، مُستنيرين في ذلك بما علّمهم الله. عليهم أولا أن ينفضوا ما اعتراهم من الاحباط والخوف ولا يتهاونون ، بشتى الطرق والوسائل ، عن التنديد بكل ما وكل من يشوّه دينهم بالحقد والعنف إذ على عاتقهم تُلقى مسؤولية الصحوة واستعادة حقيقة الإسلام الأصلي والتعريف به أمام العالم. » (فريد قبطاني)
« إن الإنسان بكل ما أوتي من المعرفة يشعر بالحاجة إلى تغذية روحه ، ولابد من تلبية سعيه الروحي هذا في الوقت الذي تدفّـقـت فيه موجة من طوائف يهودية مسيحية وأخرى مستلهَمة من معتقدات الشرق الأقصى كالبوذية أو الهندوسية. وقد تمت محاولات تسعى إلى إضفاء صبغة روحية على المادية وأخرى تسعى إلى إضفاء صبغة مادية على الروحانية لكنها باءت بالفشل. وكذلك هي حال الطائفية في أوساط المسلمين المنحرفين. » (فريد قبطاني)
« رسالة الإسلام الأصـلـيـة هي هدايـة الإنســان لـيـدرك ما يميز بشريتـه والغايـة من وجوده. { (…) وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا – وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا } (سورة الطلاق ، الآية 2-3). » (فريد قبطاني)
« ليس أنا الذي هو عالم متعدد اللغات، وإنما القرآن الكريم الذي هو موسوعي وشامل، وكذلك رسالة الإسلام الأصلية التي هي عالمية للعالمين، ومداهما الذي هو إنساني وكوني. هذه الحقائق يجهلها أو يتجاهلها الذين يكرهون ويرهبون الإسلام، والظلاميون أكثر جهلا وجهالة. » (فريد قبطاني)
« درست القرآن الكريم ، الحديث والسنة والسيرة ، الفقه وعلم الكلام ، كل أصول الدين من أمهات الكتب وعن كبار العلماء الذين يُعتبَرون المرجع للتيار التقليدي. و قد التزمت بمثل هذا المنحى الفكري بشكل معتدل لفترة. لكن حينما تخصصت ودرست بما في ذلك علم التأريخ ، تناولت القرآن بالبحث بإتباع منهج علمي متعدد التخصصات ؛ كم كانت دهشتي كبيرة لما اكتشفت أن رسالة الإسلام كما نص عليها كتاب الله تتعارض بشكل صريح مع الكثير من محدثات الأمور التي تناقلها ودوّنها القدامى في كتبهم والتي صارت أساسا للفكر التقليدي السلفي. » (فريد قبطاني)
« يشير القرآن الكريم بكل وضوح إلى أن العنصرية هي أول خطيئة ارتكبت بحق الناموس الإلهي وأن الشيطان هو أول من ارتكبها؛ إنّ الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا: « قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين » (سورة الأعراف الآية 12 وسورة ص الآية 76). ومن ثَم، أي شخص يعتقد ويدّعي أنه في درجة أعلى من شخص آخر وينظر إليه بازدراء فهو مع الشيطان في سياق واحد. ويعلم الله أن العنصريين كثيرون في جميع أنحاء العالم. إن العاقل يدرك أن كل شخص مرفوع في شيء ومرفوع عليه في شيء آخر، وهكذا دواليك. { ولكلّ درجات ممّا عملوا وما ربّك بغافل عمّا يعملون} (سورة الأنعام الآية 132). » (فريد قبطاني)
« { وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ } (سورة الأنعام الآية 38). المسلم الحق لا يزدري أي كائن ، فلا يحقره ولا يهينه ولا يسيء معاملته أبدا ، ولا يروّعه ولا يسجنه ولا يقتله بدون مبرر وجيه وشرعي ناهيك عن أن يكون ذلك عبثا أو استلذاذا. وحتى في حاجته للتغذي لا يحق له أن يقتل حيوانا باستخفاف بل يجب عليه أن يذكر اسم الله ويراعي جديّة وجسامة العملية وهو واع بخصوصيتها كتضحية. فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون. » (فريد قبطاني)
« جميع البشر، رجالا ونساء ، يولدون ويظلون بالضرورة أحرارا وسواسية في الحقوق أمام الله حتى يوم القيامة ؛ إن القراءة التحليلية للقرآن الكريم لا تدع أي مجال للشك في هذا الشأن ، لكن التقليديين الضالين الذين يعرّفون الكلمات بتشويه معانيها وإخراجها عن السياق القرآني شأنهم شأن اليهود والمسيحيين الذين يروّجون أن المرأة هي التي ارتكبت الخطيئة الأولى ، بل إنهم ينقلون ذلك حرفيا من كتبهم المقدسة (سفر التكوين-الإصحاح الثالث، الآية 6). » (فريد قبطاني)
« وللبرهنة على أن المرأة ليست مساوية للرجل وعلى وجوب أن تكون تحت وصايته ، يؤكد التقليديون الضالون ضمن ادِّعاءات أخرى أن الله لم يجعل نساء أنبياء. أيمكن تخيل نساء نبيات ينشرن الدعوة وسط قوم غلاظ لا يحكمهم قانون ولا دين ، يتحاربون ويتقاتلون ، ويضحون بالأطفال ويناصبون المرأة أشد العداء ، قوم لم تكن للمرأة قيمة عندهم في أي وقت أكثر من قيمة المتاع ؟ وإذا علمنا ما يعانيه كثير من النساء في عصرنا الحاضر، فبأي كلمات يمكن أن نصف الظروف الفظيعة التي كانت تعيش فيها النساء منذ عقود وقرون وآلاف السنين ؟ » (فريد قبطاني)
« إن البلدان التي يقال عنها « إسلامية » هي آخر من ألغى الرقّ ، وذلك التخلف في حق البشر يبرهن على مدى تناقض الإيديولوجية التقليدية مع تعاليم القرآن الكريم وسلوك الرسول ﷺ التي تحث على عتق الرقيق. كما أن التقليديين الذين يخرجون الآيات القرآنية عن سياقها ، المرتبط بظروف العصر والمكان والأسباب والغايات ، يدعون إلى إبقاء المرأة تحت وصاية الرجل ؛ وكثير من المسلمين يصدقون للأسف خطابهم دون تمييز ولا يزالون متخلفين فيما يتعلق بتحرر المرأة. وهذا يتناقض تماما كذلك مع فحوى القرآن والرسالة الأصلية للإسلام. » (فريد قبطاني)
« لن تثبت أنك إنسان نبيل إذا أحصيت ألقاب النبل التي تحملها. كذلك لن تثبت أنك إنسان علم بمعنى الكلمة إذا تحدثت عاليا عن درجاتك الجامعية وجدارتك كباحث. فنبل الإنسان تؤكده قيمته وصفاته ومزاياه؛ كذلك إنسان العلم يتميز بالمعرفة الموضوعية التي تتبلور منهجيا وعقلانيا وتقوم على أساس ملاحظة الوقائع فقط. أسماؤنا ودرجاتنا وألقابنا أشياء رمزية والذي يبقى إن شاء الله هو أعمالنا الصالحة. » (فريد قبطاني)
« في الحقيقة أن هناك كثيرا من الكتب الغريبة الشاذة المتداولة في وقتنا الحاضر والتي تقدّم على أنها مؤلَّفات علمية. كذلك هناك كثير من المبتدئين الذين يتحدثون بإسهاب عن كتب علمية فيستخلصون نتائج وهم لا يملكون الكفاءة ولا التخصص اللازمين لذلك. الناس المتبصّرون يحذرون التضليل والمخادعة بالتمييز والبصيرة والمعرفة والتحقق من الوقائع. » (فريد قبطاني)
« { وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا} (…) { قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا} (سورة الجن الآيتان 18 و 21) ، هذا هو ما أمرنا به الله تبارك وتعالى وذكّرنا به المقسطون من أوليائه ؛ الله وحده هو الجدير بالعبادة والدعاء. أما عباده الصالحون فيستحقون الثناء وهم نماذج يقتدى بهم ، لكنهم ليسوا معصومين من الخطأ ولا ينبغي أن يكونوا محل التقديس أو التأليه الخاص بالله عز وجل وحده. » (فريد قبطاني)
« الإسلام هو أول وآخر الأديان السماوية ، للبشرية جمعاء ، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. يقوم على شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله. فهو بذلك دين الإِخلاص ، دين التوحيد الخالص ، لا يضعف أمام أي عائق ، بل ينتشر ويتقدم في كل أنحاء العالم ؛ وهو يتوسع بقوة الحجة والمنطق ليعمّ جميع الشعوب بمختلف تنوعاتها الوطنية والعرقية والاجتماعية والثقافية. وإن تجاهل هذا الواقع والتغاضي عنه ينمان عن عدم المسؤولية إذ يفتح بشكل خطير ، وعلى حساب رسالة الإسلام الأصلية ، جميع أبواب الإنحرافات الفكرية والأيديولوجية النابعة من المعتقدات التقليدية. » (فريد قبطاني)
« وفي ظل الظروف الراهنة ، الخطيرة والمثيرة للقلق في مجتمعنا الحديث ، أرى أنه من واجب جميع العقلاء تشجيع ودعم وتعزيز الأعمال والمؤلّفات العلمية المتعلقة برسالة الإسلام الأصلية. والمدرك للأمور واع بأن الإسلام الأصيل هو الأكثر قدرة على مواجهة الأيديولوجية التقليدية بكفاءة علمية والتصدي لها ؛ وهذه الأيديولوجية هي سبب أسباب الجهل والتجاهل والتخلف في مجتمعنا ، وهي التي تتناقل الكثير من محدثات الأمور التي أنتجت الأفكار والأفعال الشائنة. » (فريد قبطاني)
« تحت غطاء إسلام مشوّه حرّف الجهلة المتعصبون الدين السمح باقتراف أبشع الجرائم ضد الله وضد الإنسانية. » (فريد قبطاني)
« يجب أن ندعو للإسلام الذي يسمو بالروح وأن نرفض الظلامية والتعصب والإرهاب . » (فريد قبطاني)
« سفك الدماء من عدم الإيمان بالله سبحانه وتعالى وانتهاك لحرمة الإنسان ، مآلُه العذاب في الحياة الدنيا والآخرة. » (فريد قبطاني)
« ينص القرآن على أن المسلم المؤمن وليه الله تعالى يخرجه من الظلمات إلى النور أما المشعوذون فيدعون خلاف ذلك. » (فريد قبطاني)
« المؤمن المسلم الذي يعلم إنساني في أعماقه؛ لن يصبح قط مجرما ظلاميا بطبيعته. » (فريد قبطاني)
« الإيمان لا يعني الجهالة كما أن الإلحاد لا يعني العلموية أما التطرف فهو الشمولية. » (فريد قبطاني)
« الحب رحمة يسعد لها الإنسان والكره نقمة من الشيطان. » (فريد قبطاني)
« تعلمت بالأمس كي أصبح اليوم. أدعوا الله اليوم لتصبح غدا، ببساطة إنسانيا. » (فريد قبطاني)
« الذين يتبعوني ليسوا في الخلف بل في الأمام؛ يمضون قدما بثبات . » (فريد قبطاني)
« الآن وقد فهمت ما قلته لك، لا تشعر لا بالخوف ولا بالرغبة، تبكي كما تضحك وتموت كما تحيا. » (فريد قبطاني)
« إيماني ليس عبثا يُـنْـتَـضَى فقد جعلني كما أحب وأَرْضَى ، طالبا وعالما ، عبدا لله العلي القدير ، أحيَى في خدمة قضية الإنسان. » (فريد قبطاني)
« الذي لا يرى سوى بعينيه لم يكتسب من العلم إلا قليلا ولا يعلم عن الدنيا سوى داخلها الأجوف؛ كم هو بائس. » (فريد قبطاني)
« لا عظمة في التافه ولا في الطاغية ولا في القاتل؛ هؤلاء لا يتصفون بالرقي بل سيدهم هو الغريزة الحيوانية الحقيرة. » (فريد قبطاني)
« رمضان هو شهر القرآن والذكر والتوبة والعمل الصالح والكف عن المساوئ ، صغائرها وكبائرها. » (فريد قبطاني)
« اللَّهُمَّ ربنا يا وَدُود لا يضاهي عدلك عدلٌ، أشهد أنك َ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْء. » (فريد قبطاني)
« اللَّهُمَّ أنت الأول والآخر، سبحانك ،الحمد لك والشكر لك حتى ترضى. » (فريد قبطاني)
« الحمد لله ! لا مثيل له في الأرض ولا في السموات. سبحانه ! واحد أحد لا اثنان ولا ثلاثة. » (فريد قبطاني)
« سبحان الله ! واحد أحد لا ثلاثة ولا أكثر من ذلك ولا اثنان، لا مثيل له في السموات ولا في الأرض ولا بينهما. » (فريد قبطاني)
« إن الله حكيم عليم. يرفع من عباده أولائك الذين يرجون مغفرته ، الموفون بعهدهم إذا عاهدوا. إن الله سميع بصير بهم. » (فريد قبطاني)
« اللَّهُمَّ صلّ وسلم على أنبيائك ورسلك وسلم على المقسطين من أوليائك الذين دعوا إلى الحق وتواصوا به ودعوا إلى الصبر وتواصوا به. » (فريد قبطاني)
« تعلم الود للبشر، أحسن إلى جيرانك، أطعم الجائعين، اكفل اليتامى؛ هذا هو الخير. » (فريد قبطاني)
« طوبى للذين تحابوا، الذين سامح بعضهم بعضا ، الذين كرسوا انفسهم لله. » (فريد قبطاني)
« اللَّهُمَّ ربي ! أرشد الذين يحبونك، بارك للذين أحبوني واغفر للذين أحبهم. » (فريد قبطاني)
« اللَّهُمَّ ربي ! امنح عقلي وجودك، والهم قلبي الصبر وامنح جسدي الثبات. » (فريد قبطاني)
« عند الله طالب العلم هو من يريد، والمعلم هو من يقدر. الأفضل أن نكون الاثنين. » (فريد قبطاني)
« لم تتقبل إذا لم تنفتح ولم تعش إذا لم تُبتلى. » (فريد قبطاني)
« انا الفقير الى الله أعيش على الصدقة ، أنا زاهد ولكني لست غافلا. أنا فخور أسير واقفا . أسجد لله ولا أذل لأحد غيره. » (فريد قبطاني)
« عندما تصبح أنت ، ستعرف كيف تصبح أنا. من يتخذ الله وليّا لا يحتاج أبدا إلى محب. » (فريد قبطاني)
« الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه الذي لا يضاهى ولعظيم خيره الذي لا يُجارى ، رزقني حبه وأسبغ نعمه علي لا أحصيها. » (فريد قبطاني)
« إني متُّ كما ولدتُ ومن جسدي تخلّصتُ ، حييتُ وسأحيى على هُدى من خالقي. » (فريد قبطاني)
« إن الأشرار تحسبهم جميعا ولكن قلوبهم شتى، ونحن قلة لكننا أشدّاء ، هم يؤمنون بأنفسهم ونحن حسبنا أننا نؤمن بالله القوي العزيز. » (فريد قبطاني)
« حسبي الله ونعم الوكيل ، لن ينال قلبي خوف ولا ضير. » (فريد قبطاني)
« الإحسان والخير من حقيقة الإيمان. أما الشقاق فمن الوحشية والعنف. » (فريد قبطاني)
« لا جناح أن يولد المرء أصما أو أعمى إنّما الإثم هو استحباب الصمّ والعمى على الهدى. » (فريد قبطاني)
« إن الاستماع والاصغاء كما الرؤية والبصر وإعمال العقل من منافذ الإيمان لدى كل إنسان عاقل. » (فريد قبطاني)
« انظر واسمع بأنفك ، فعيناك وأذناك غالبا ما يخدعونك ، أنفك يميّز بين الرائحة الزكية والرائحة الكريهة. » (فريد قبطاني)
« ألا إن الله أحد وإن الحساب لواقع ، فأعْدِدْ لآخرتك بعمل الصالحات. » (فريد قبطاني)
« أقول ما أعتقد وأعتقد ما أقول. لا يقين لدي سوى إيماني، ولا حول ولا قوة لي الا بالله عندها أقرأ وأدرس وأكتب. » (فريد قبطاني)
« أيا كانت المظاهر من الهيئة أو تصفيفة الشعر أو الملابس ومهما توالت الأيام والحقب فالأولى الاعتبار بفحوى الرسالة والخطاب. » (فريد قبطاني)
« ما لم تفرغ قلبك من الغيظ والضغينة لن تستطيع أن تملأه بحب الله وتنشره في خلقه. » (فريد قبطاني)
« مقامك ليس في وسط الحشد ليس لك أن تنتفي وتذوب في الجماعة بل أن تسمو فوق الأعراق والطبقات ليكون لك وقعا إيجابيا في الحياة. » (فريد قبطاني)
« تحتاج قناعتنا أحيانا إلى إعادة النظر وإلى تقييم جديد وربما إلى إصلاح للوصول إلى حقيقة معنى قضية ما. » (فريد قبطاني)
« المعرفة في متناول كل من يبحث عن حقيقة الأمور ويسعى إلى الغايات الكامنة وراءها ، والحقيقة هي ضالة الإنسانية لتفسير وفهم الواقع. » (فريد قبطاني)
« انهض إذا أردت أن تسير معي، ارتفع إذا أردت أن أخاطبك؛ أهلي هم أهل الخير، إنهم أخيار وإنسانيون. » (فريد قبطاني)
« نية ارتكاب الشر تؤلمني، الحاجة إلى فعل الخير تجذبني ، الشعور بالكراهية يصيبني بالغثيان، والشعور بالحب يلهمني. » (فريد قبطاني)
« إن الحياة هذه مهزلة ومأساة معا ؛ فلا بد أن تكون فيها ممثلا ومشاهدا معا. » (فريد قبطاني)
« الحقيقة ولاشيء غير الحقيقة، كل الحقيقة، لا أريد ولا أبحث سوى عن الحق في الحقيقة؛ أيا كانت النتائج. » (فريد قبطاني)
« أن يكون الضمير مرتاحا طوال العمر وحتى لحظة الوفاة، كي ننام في سلام ونصحو في سلام. » (فريد قبطاني)
« اهتموا بأمر الذين يعانون ويموتون في كل مكان وجاهِدوا بإخلاص لنصرة المُفْجَعين والمُبتلين وهوِّنوا من روع المذعورين فلا أحد يعتاد على الألم والعذاب. » (فريد قبطاني)
« إنّ الله لا يحب العــدوان والـمـعـتـديـن ولا الـمـفـسـديــن في الأرض ولا سـافـكي الــدمـــاء والـمـجـرمــيـــن. » (فريد قبطاني)
« المعرفة والوعي والضمير والعقل والعدالة والسلام سينتصرون إن عاجلا أم آجلا؛ إنها مثل عليا ملازمة لوجودنا. » (فريد قبطاني)
« الذكاء لا معنى له سوى بالمعرفة، هو يكتمل بالعلم والوعي والضمير ومن ثم الفعل. » (فريد قبطاني)
« قد نجهل أو ننسي أن شعوب الهند ، وهي اليوم أمة واحدة ، كانوا هم الروّاد في التأمل الفلسفي والروحي. قبل التوحيد الذي دعا له اخناتون المصري بوقت طويل وبشكل أدق وأصح منه في نواح كثيرة ، كانت الفيدا وبعدها الأوبنشاد ، وهي النصوص المقدسة للفيدية ثم البراهمانية القديمة والمعروفة منذ دخول المسلمين الهند باسم الهندوسية ، تصيغ تعاليمها على مبدأ التوحيد من خلال براهما ، وهو الروح الكونية اللافردية ، الأحد والحقيقة المطلقة التي لا بداية لها ولا نهاية والتي يستحيل أن تُـمَـثَّـل أو تُوصف وهي التي يُعبّر عنها بـ »الكل » (سرفام) أو « ذلك » (تات). لاشك أن عودة الهنود ورثة الفيدية إلى الرسالة الأصلية والعالمية لله الواحد الأحد سوف تثري الإنسانية بامتياز معرفي روحي ومادي. » (فريد قبطاني)
« الجميع يعطي الانطباع على أن الصين على سبيل المثال اكتُشِفت اليوم ، بينما كانت هذه الأمة العريقة قوة عظمى وحضارة مزدهرة قبيل قرنين من الزمن. فنهوض الصين من جديد وعودتها إلى الصدارة ليس إلا من قبيل إعادة الأمور إلى نصابها. على مدى تاريخ الإنسانية كانت الصين دوما حاضرة ونشطة تقدم نموذجا للحضارة غالبا ما سبقت الأمم الأخرى. عرفت الصين بحكمتها منذ أقدم العصور وبرصيدها الحضاري والإبداعي الذي يعود لآلاف السنين ؛ ألم يُرْوى عن نبي الإسلام ﷺ أنه كان يدعو إلى طلب العلم ولو في الصين ولم يذكر اسم بيزنطة في هذا المجال. فلا شك أن عودة الصين بثقلها إلى الساحة الدولية هي مساهمة غير مسبوقة في صالح البشرية وحضارة أكثر إبداعا. » (فريد قبطاني)
« بعد وفاة الرسول ﷺ (632) وفي ظروف تاريخية يطول سردها هنا ، أدت أحداث ووقائع بالكثير إلى التشريع في جميع المجالات ، ففسّر بعضُهم القرآن وسنة الرسول ﷺ وفقا لما رآه صحيحا من وجهة نظره ، وبالغ آخرون ففسروهما تبعا لأهوائهم ومصالحهم. ونتج عند المسلمين عن ذلك كله ما يُعرف بالتشريع والشريعة وعلم الكلام والفقه. واليوم يجب علينا أكثر من أي وقت مضى أن ندرس ونبحث بالتفصيل وبعمق وبطريقة علمية وموضوعية تاريخ الإسلام في عهد الرسول ﷺ وما آل إليه بعد وفاته ، وكيف نشأ علم الفقه وعلم أصول الدين لدى المسلمين ، كي يتسنى لنا العودة إلى حقيقة رسالة الإسلام في صورتها الأصلية. » (فريد قبطاني)
« أنا مسلم ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أي أن الدين عند الله هو الإسلام ، إسلام الوجه لله والانقياد لطاعته والقبول بأمره. أنا لا أشهد أن أبا بكر أو عمر أو عثمان أو عليا رسل الله. إنما هم مسلمون من أصحاب الرسول ﷺ ، أصابوا وأخطأوا ، وليسوا معصومين من الخطأ. الله وحده منزه ومطلق أدعوه هو ولا أشرك به أحدا. أنا لا أنتمي إلى أي مذهب ديني أو فقهي بالتحديد ، وهذا لا يحول دون إحساسي العميق بأن من واجبي أن أدافع عن المسلمين ، وأنا واحد منهم ، على اختلاف مآربهم ومشاربهم ؛ وأرفض بشدة إيقاع مزيد من الفرقة بينهم. أقف ضد الذين يفرقون بين الناس ويوقعون الفتنة بينهم ، أيّاً كانوا. الله لا يحب العدوان ولا المعتدين. هو يحكم بينهم وهو على كل شيء شهيد ؛ ولا أحد سواه يمكن أن يقول من يدخل الجنة ومن يدخل النار. » (فريد قبطاني)
« فالمسلم الذي أوتي نصيبا من العلم يدرك أن القرآن وحده وحي إلهي ، أما سواه فهو من اجتهاد البشر ، أي أنه عرضة للصواب والخطأ. والقرآن يؤكد صراحة على حرية الرأي والتعبير بل وحرية المعتقد ؛ فحينما قال الله جلّ وعلا للملائكة أنه جاعل في الأرض خليفة : { قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ }، جاء الرد الإلهي بالحجة دون تقريع ولا تعنيف : { إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ }. وهذا يجري على إبليس أيضا ، فالقرآن يذكر كيف أذِن له الله سبحانه وتعالى باختيار المعصية بل وبالتصريح بعصيانه وتبريره. من هذا الموقف وفي الكثير من آيات القرآن يستنبط موقف الإسلام الصريح من حرية الاعتقاد والتعبير. » (فريد قبطاني)
« المسلم يعاهد الله على أن يؤمن به مخلصا له الدين. إنه يسارع في الخيرات وهو محسن ، فيأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويدعو الناس إلى الله والإصلاح والعدل. له في الحياة الدنيا نصيب والآخرة خير وأبقى وإن خير الزاد التقوى. فالمؤمن الحق هو الذي يستشعر وجود الله ، ولا يشتغل بسواه ، في كل حال إن نام أو قام ومتى عمل أو استراح ، في حالة المرض أو الصحة، في شبابه وشيخوخته فهو يعيش مع الله ويتطلع إليه ، فلا يموت إلا وذكر الله في قلبه وعلى شفتيه. هذا المؤمن له الدنيا والآخرة. فالمؤمن الذي يقبل على الله ويحيا في حضرته ، يعيش في سلم وسلام ، وكله رضى واطمئنان مع بني جنسه ، سلام مع الأحياء ومع الوجود كله ، سلام مع الله الرحمن الرحيم. أولئك هم المقسطون. » (فريد قبطاني)
« { وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلّها (…) }. ليتفكر الإنسان ويعقل ويتدبر الأمور ويشرّع تبعا لذلك. فشريعة الله الوحيدة التي لا تتبدل ولا تتغير هي السنن الجارية الثابتة مثل قوانين الفيزياء المضطردة منذ أن خلق الله الكون ، لا غير. وكل ما عداها مـرهـون بالـزمـــان والـمـكــان والأسبـاب والغايات. لكن الجـهـلـة وأهــل الـتـطــــرف هم كما جــاء وصـفـهـم في قولـــه تـعـالــى: { (…)لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚأُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُون 179 } » (فريد قبطاني)
« فالمتعصبون الذين يدّعون التدين يستلهمون مواقفهم من التقاليد التي تقترن بتاريخ المسلمين لا من الإسلام نفسه. يجب إذاً أن نتحرك للإخبار وتعليم ونشر رسالة الإسلام الأصلية ، كما عرفت في عهد الرسول ﷺ ، المعرفة والتوحيد والإيمان والصلاح والبر والإحسان والتسامح والمسالمة ؛ والتمييز بينها وبين الإسلام المحتجب بالتقاليد والذي نسجته وكوّنته وأسسته الظروف الفقهية السياسية والاجتماعية والتاريخية التي اختلطت برسالة الإسلام الأصلية. » (فريد قبطاني)
« بعض من العقائد الفقهية السياسية الموروثة من تاريخ المسلمين بعد وفاة الرسول ﷺ تخالف رسالة الإسلام الأصلية نفسها. ومع ذلك يعتبرها الكثيرون للأسف حقائقا ثابتة وباقية إلى يوم الدين. لم تعد رسالة الإسلام الأصلية وقيمه العالمية هي التي تُعلَّم وتُعزَّز في المقام الأول ، إنها محجوبة أو منسية ، إنما الذي يُعلَّم هي عقائد مبنية على طقوس من عصر أكل الدهر عليه وشرب حيث يُنظر الى آفاق المستقبل بمنظار الماضي البعيد ! الإسلام لا يحتاج إلى إصلاح ، وإنما يجب غربلة التراث ونزع صفة القدسية عنه. عِوض تدريـس الدين الحنيــف يُدَرَّس الـتـراث الديني على أنه الإســلام بزعمهم ، فأين نحن من { الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّار}. (سورة آل عمران، الآية 191). » (فريد قبطاني)
« في وسعنا أن نقول إننا نعيش نهاية عصر الجاهلية. الدجالون الذين يتنكرون في صورة مسلمين والذين يكرهون ويرهبون الإسلام يهدفون الى خلق حالة من الفوضى التي تسمح لهم بتحقيق هدفهم المتمثل في الهيمنة. ولكن عندما تدحر وتباد قوى الظلام هذه، سينشأ عالم جديد وطريقة جديدة للعلم والعقلانية والعدالة والمشاركة ستعيش فيه الإنسانية آنذاك أروع عهد في تاريخها. » (فريد قبطاني)
« لم يعهد أن أنبياء الله موسى وعيسى ومحمد عليهم السلام قد احتفلوا بعيد ميلادهم. ولم يعرف أن اليهود والمسيحيين أو المسلمين الأوائل قد أحيوا حفلات احتفاء بميلاد أنبيائهم. وإذا تتبعنا تاريخ الأديان فلا نجد أثرا يدل على أن الرسل قد حثوا أتباعهم على إقامة ذكرى لمولدهم بل هو أمر محدث. » (فريد قبطاني)



